عرض مشاركة مفردة
قديم 25-11-2017, 11:19 PM
عباس محمد س عباس محمد س غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 108216

تاريخ التّسجيل: Jan 2015

المشاركات: 2,025

آخر تواجد: 19-09-2018 11:17 PM

الجنس:

الإقامة:

وقد عبر عنه الامام (عليه السلام) بنقص الايمان في قوله 'ان النساء نواقص الايمان' ذلك ان العبادة التي هي لب الايمان لا تستقيم بدون طهارة. وفي حين يستطيع الرجل ممارسة العبادات في كل وقت، نجد ان المرأة تقعد عن الصلاة والصيام في ايام المحيض، وهي تشكل نحوا من ربع حياتها. وسبب ذلك ان المرأة اثناء المحيض تعاني من تبدلات عضوية ونفسية تجعلها غير مهيئة لممارسة العبادات.
يقول تعالى: 'يسألونك عن المحيض قل هواذى'. ويصح ذلك بالنسبة للجنب من الزوجين، فالجنابة والحيض والنفاس يرافقها ظلمة تغشى النفس لاتزول الا بزوالها.
هذا وان حالة الحيض لما تفرضه وظيفة المرأة المقدسة في الحمل والانجاب والارضاع. فهو ليس منقصة للمرأة بل كرامة تعتز بها. لان المرأة بهذا النحو تكون منجبة للاجيال وصانعة للابطال.
نقص الحظوظ
ويقصد به حظ المرأة في الارث، فنصيب النساء على الانصاف من نصيب الرجال، وذلك في قوله تعالى 'للذكر مثل حظ الانثيين' وهذا في نظرى تكريم كبير للمرأة.
في حين لم يطالب الاسلام المرأة باية نفقه لاحد، نراه يعطيها نصف ما يعطى الرجل. بينما طالب الرجل بالانفاق على اسرته ووالديه وحتى على اخوته ان كانوا محتاجين. فالتفريق في سهم الارث انما هو من مستلزمات التباين في الوظيفة والتكليف بين الرجل والمرأة. ولو اعطى الله المرأة كالرجل في تلك الحال لكان ذلك ظلما وجورا.
وهذا النقص ايضا ليس مدعاه للحط من قيمة المرأة، وانما هو لتحقيق العدل والانصاف، والتعادل بين الحق والواجب.
نقص العقول
وقد شرحنا جانبا من هذا النقص حين بينا التفاوت بين المرأة والرجل من حيث توزيع العقل والعاطفة، ليقوم كل منهما بدوره على احسن وجه.
وقد ورد هذا النقص على لسان الامام (عليه السلام) في موضع آخر من النهج، وذلك في وصيته لعسكره قبل لقاء العدو بصفين، حين وصاهم بعدم التعرض للنساء باذى، وان تفوهن بالفاظ السب والشتم.
يقول (عليه السلام):
'ولا تهيجوا النساء باذى، وان شتمن اعراضكم وسببن امراءكم، فانهن ضعيفات القوى والانفس والعقول'.
فمن صفة النساء اذا اثيرت حفيظتهن، انهن يسترسلن في التفوه بانواع الكلام، دون ان يستطعن كبح جماح انفسهن وعاطفتهن.
ولهذا السبب كانت المرأة في الماضي اذا تكلمت امام السلطان او الامير، فلا يحاسبها كما يحاسب الرجل، بل يقول: انها امراة والمرأة تتكلم بعاطفتها.
ولهذا السبب اعتبر الشارع المقدس شهادة المراتين كشهادة الرجل الواحد، لان المرأة بدافع عاطفتها الغالبة عليها يمكن ان تحور مضمون الشهادة فتخرجها عن حقيقتها، اضافة الى انها كثيرة النسيان وقليلة الدقة العقلية.
ولا ينفي ذلك تمتع بعض النساء بعقول ناضجة قد تفوق عقول الرجال.
ومن اقرب الامثلة على ذلك تلك المرأة المخزومية التي ناقشت عمر بن الخطاب في مهر النساء فافحمته حتى قال: الا تعجبون من امام اخطأ وامراة اصابت، فاضلت امامكم ففضلته؟!
خبر ام البنين مع الحجاج
ومن ذلك خبر ام البنين زوجة الوليد بن عبد الملك حين جادلت الحجاج الثقفي فافحمته.
فقد روى ابن قتيبة في "عيون الاخبار" انه لما دخل الحجاج على الولد بن عبدالملك، وعليه درع وعمامة سوداء وقوس، بعثت اليه زوجته ام البنين بنت عبدالعزيز بن مروان تساله: من هذا الاعرابي المستلئم في السلاح عندك وانت في غلالة؟ فارسل اليها قائلا: هذا الحجاج. فاعادت الرسول اليه فقال: انها تقول لك: والله لان يخلو بك ملك الموت في اليوم احيانا احب الى من ان يخلو بك الحجاج.
فاخبر الوليد الحجاج بذلك وهو يمازحه. فقال: يا اميرالمومنين، دع عنك مفاكهة النساء بزخرف القول، فانما المرأة ريحانة، وليست بقهرمانة، فلا تطلعهن على سرك ولا تدخلهن في مشورتك.
فلما دخل الوليد على زوجته اخبرها وهو يمازحها بمقالة الحجاج. فقالت: يااميرالمومنين، حاجتي ان تامره غدا ان ياتيني مسلما. ففعل ذلك، فلما اتاها الحجاج حجبته، فلم يزل قائما حتى اذنت له. فقالت: يا حجاج، انت الممتن على اميرالمومنين بقتلك ابن الزبير وعبدالرحمن بن الاشعث! اما والله لولا ان الله علم انك شر خلقه ما ابتلاك برمي الكعبة الحرام، ولا بقتل ابن ذات النطاقين "اي عبدالله بن الزبير الذي امه اسماء بنت أبي بكر"، اول مولود في دار هجره الاسلام! واما نهيك اميرالمومنين عن مفاكهة النساء وبلوغ لذاته واوطاره، فان كن ينفرجن عن مثلك فما احقه بالاخذ منك ! وان كن ينفرجن عن مثله فهو غير قابل ذلك.. ثم امرت جواريها فاخرجنه. (شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد طبعة مصرج ١٦ ص ١٢٦) .
ومن اراد المزيد من هذه الاخبار الطريفة فليراجع الكتاب الجامع: آثار ذوات السوار الجامعة محمدعلي حامد حشيشو- طبع صيدا.
التحفظ في اطاعة النساء
ثم يعقب الامام (عليه السلام) بقوله: 'فاتقوا شرار النساء، وكونوا من خيارهن على حذر، ولا تطيعوهن في المعروف حتى لايطمعن في المنكر'. وفي هذا بيان واضح الى ان النساء لسن بصفة واحدة، فمنهن الصالحات وهن المؤمنات، ومنهن الشريرات وهن الفاسقات والكافرات.
وعلى المومن ان يجتنب النساء الشريرات، ولايستسلم للنساء الصالحات، بل يكون حذرا من انزلاقهن الى الحرام. واذا كن صالحات فلا يطيعهن في كل شى ء، لان اطاعتهن في كل مطلب يشجعهن على التمادي في الطلب، حتى يطلبن المنكر

الرد مع إقتباس