عرض مشاركة مفردة
قديم 19-03-2012, 08:22 AM
الصورة الرمزية لـ نهج العتره
نهج العتره نهج العتره غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 87566

تاريخ التّسجيل: Jun 2010

المشاركات: 402

آخر تواجد: 07-03-2013 06:36 PM

الجنس:

الإقامة:

نماذج من خزعبلات الكشف عند العرفاء:

اتضح لنا من خلال ما تقدّم بأن العرفاء يدّعون علم الغيب فهم يزعمون بأنّهم متصلون بالوحي لكون علمهم علم لدنّي كما يدعون وليس علماً حصولياً.

وقد بيّنا كذب وبطلان ادعائهم وكشفنا زيف أقوالهم و وضّحنا بطلان منهجهم من خلال تعارض اقوالهم وتضاربها.

وسيتضح لك عزيزي القارئ من خلال هذا البحث أكثر فأكثر بأنّ مكاشفاتهم التي يدعونها لأنفسهم ليست سوى خرافات, و أنّ مشاهداتهم خزعبلات و وحيهم أوهام وخيالات ينسجها ويزينها الشيطان لهم!

قال تعالى{وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ}

والآن نعرض لكم بعض النماذج التي تبين خرافة وبطلان المكاشفات الشيطانية التي يدعيها العرفاء لأنفسهم


النموذج الأول: كتب العرفاء كالقرآن منزّلة من السماء!!

يزعم العرفاء والمتصوفة بأنّ كل ما يكتبونه أو يقولون به هو وحي منزّل من قبل الله سبحانه وتعالى!!
فهم إما يتلقونه مباشرة عن الله سبحانه وتعالى بلا وسيط ! أو بالإلهام و حديث القلب أو عن طريق الوحي بواسطة جبرائيل!!

يزعم شيخهم الأكبر ابن عربي المعراج بصحبة الملائكة فيقول : إعلم أنه لما وصلت إلى هذا المنزل (المرتبة) في وقت معراجي الذي عرج بي ليريني من آياته سبحانه ما شاء ومعي الملك (أي جبرائيل) !
المصدر : الفتوحات المكية , ابن عربي , ج2 ص609.

ويزعم أيضاً بأن الله سبحانه يُلهمه العلوم فيقول : فإن الحق تعالى الذي نأخذ العلوم عنه بخلو القلب عن الفكر والاستعداد لقبول الواردات هو الذي يعطينا الأمر على أصله من غير إجمال ولا حيرة فنعرف الحقائق على ما هي عليه...)
المصدر : الفتوحات المكية , ابن عربي , ج1 ص99.

ويحدث ابن عربي عن الله سبحانه وتعالى عن طريق قلبه!!
فيقول : فشتان بين مؤلف يقول حدثني فلان رحمه الله عن فلان رحمه الله وبين من يقول حدثني قلبي عن ربي وإن كان هذا رفيع القدر فشتان بينه وبين من يقول حدثني ربي عن ربي أي حدثني ربي عن نفسه...)
المصدر : الفتوحات المكية , ابن عربي , ج1 ص100.

ويزعم بأن مؤلفاته بإملاء عن الله سبحانه وتعالى فيقول : وإنما نورد في كتابنا (الفتوحات المكية) وجميع كتبنا ما يعطيه الكشف ويمليه الحق (الله) هذا طريقة القوم (العرفاء).
المصدر : الفتوحات المكية , ابن عربي , ج2 ص424-425.

ويدّعي ابن عربي بأنه لا يكتب في كتبه شيء إلا بإذن من الله سبحانه وتعالى!! فهو هنا يدعي مقام النبوة (وما ينطق عن الهوى إن هوى الا وحي يوحى)

فيقول : لا أتكلم إلا على طريق الأذن كما أني سأقف عندما يحد لي فإنّ تأليفنا هذا (الفتوحات المكية) وغيره لا يجري مجرى التواليف ولا نجري نحن فيه مجرى المؤلفين فإن كل مؤلف إنما هو تحت اختياره وإن كان مجبوراً في اختياره أو تحت العلم الذي يبثه خاصة فيلقي ما يشاء ويمسك ما يشاء أو يلقي ما يعطيه العلم وتحكم عليه المسألة التي هو بصددها حتى تبرز حقيقتها ونحن في تواليفنا لسنا كذلك إنما هي قلوب عاكفة على باب الحضرة الإلهية مراقبة لما ينفتح له الباب فقيرة خالية من كل علم...)
المصدر : الفتوحات المكية, ابن عربي, ج1 ص102.

ويزعم أيضاً بأن تأليف الفتوحات المكية بأمر ربه!
فيقول : الله تعالى رتب على يدنا هذا الترتيب فتركناه ولم ندخل فيه برأينا ولا بعقولنا فالله يملي على القلوب بالإلهام جميع ما يسطره العالم في الوجود فان العالم كتاب مسطور إلهي...)
المصدر : الفتوحات المكية , ابن عربي, ج2 ص163.

و يقسم بالله بأنه لا يوجد حرف واحد من كتاب الفتوحات إلا عن إملاء من الله !!وعن طريق جبرائيل!!
فهنا أيضاً ادعاء لمقام العصمة! أي يدعي العصمة لكل ما يكتب لأن ما يصدر عن الله معصوم عن الخطأ بالضرورة

يقول : فالعلم الإلهيّ هو الذي كان سبحانه معلمه بالإلهام والإلقاء وبإنزال الروح الأمين (جبرائيل) على قلبه وهذا الكتاب (الفتوحات المكية) من ذلك النمط عندنا فو اللّه ما كتبت منه حرفاً إلا عن إملاء إلهيّ وإلقاء رباني أو نفث روحاني في روع كياني...)
المصدر : الفتوحات المكية , ابن عربي , ج3 ص442.

ولكي يُقطع دابر المشككين زعم بأنه معصوم ومطهّر و أنّ ما يوحى إليه (فُرقان) أي هو كالقرآن تماماً

فقال :
اللّه أنشأ من طيٍ وخولانِ ... جسمي فعدّلني خلقاً وسوّاني
وأنشأ الحق لي روحاً مطهرةً ... فليس بنيان غيري مثل بنياني
إني لأعرف روحاً كان ينزل بي ... من فوق سبع سماواتٍ بفرقانِ
المصدر : الفتوحات المكية , ابن عربي , ج3 ص442.

ويقصد بالروح الذي ينزل عليه جبرائيل والفُرقان هنا كتاب الفتوحات!!
قال تبارك وتعالى (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا)
سورة الفرقان, آية 1

يقول صاحب الميزن في تفسير الآية :
والفرقان هو الفرق سمي به القرآن لنزول آياته متفرقة أو لتمييزه الحق من الباطل و يؤيد هذا المعنى إطلاق الفرقان في كلامه تعالى على التوراة أيضا مع نزولها دفعة، قال الراغب في المفردات:، و الفرقان أبلغ من الفرق لأنه يستعمل في الفرق بين الحق و الباطل، و تقديره كتقدير رجل قنعان يقنع به في الحكم، و هو اسم لا مصدر فيما قيل، و الفرق يستعمل فيه و في غيره.

وجاء العارف القاضي الطباطبائي ليؤكد ما جاء به شيخه الأكبر ابن عربي من أنّ كتاب الفتوحات المكية لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه!!

فيقول : لقد كتب محيي الدين (ابن عربي) كتاب « الفتوحات » في مكّة المكرّمة ، ثمّ بسط جميع أوراقه على سقف الكعبة وتركها سنة لتُمحى المطالب الباطلة منها ـ إن وُجدت بهطول الأمطار، فيتشخّص الحقّ منها عن الباطل . وبعد سنة من هطول الأمطار المتعاقبة جمع تلك الأوراق المنشورة فشاهد أنّ كلمة واحدة منها لم تُمحَ ولم تُغسلْ.
المصدر : الروح المجرد , الطهراني , ص341.

لربما يكون صادقاً في تلك الرواية! الغيث طهورٌ ورحمة, فيبدو أنّ كتابه بلغ من نجاسة الكفر درجة جعلت حتى الامطار تتجنبه وهذا ما يفسر عدم انمحاء حرف من كتابه !
بالفعل شر البلية ما دعاك للضحك

ويقول ابن عربي عن كتابه (العنقاء مغرب) : قد أنزله الله عليه , وأبرزه للعباد على يديه...)
المصدر: رسائل ابن عربي ,المجموعة الثالثة ص17, 20, 21.

وقد تعلّم بقية العرفاء الجرأة على هذا الادعاء من كبيرهم (ابن عربي) فزعموا أيضاً بأنّ مؤلفاتهم وحيٌ منزّل!!

يقول الملا صدرا عن كتابه (العرشية): بل هذه قوابس مقتبسة من مشكاة النبوة والولاية مستخرجة من ينابيع الكتاب والسنة من غير أن تُكتسب من مناولة الباحثين ومزاولة صحبة المعلمين.

لاحظ عزيزي القارئ قوله: من غير أن تُكتسب (أي انها وحي وعلم لدني)

ولاحظوا ايضا قوله (ينابيع). في اللغة نبع أي انبعث. اي أنّ ما سطره ينبعث اليه انبعاثا.

إنّ التالين من العرفاء عمدوا إلى حذف عبارتي (مشكاة النبوة) و (ينابيع الكتاب والسنة)

والادهى أنهم حرفوا هذه العبارة وقلبوها رأساً على عقب فجعلوا النفي إثباتاً في هذه العبارة ( من غير أن تكتسب)

لقد شعر العرفاء بالخطر المحدق بهم جراء هذا التصريح فحذفوا قسماً من الملوّن بالأحمر من النص في الطبعات الحديثة وحرّفوا القسم الآخر وبدلوا معناه تماماً تأسيا بإخوانهم الوهابيين الذين يعبثون بالتراث الإسلامي فيزورون النسخ ويحذفون منها ما يفضح معتقدهم الباطل!!

فجاء النص في الطبعة الحديثة هكذا : بل هذه قوابس مقتبسة من مناولة الباحثين ومزاولة صحبة المعلمين!!
المصدر : كتاب العرشية , الملا صدرا, ص5-6 , طبعة مؤسسة التاريخ العربي.

ويزعم ابن عربي بأنّ كتاب فصوص الحكم منزّل عليه فيقول : فما أُلقي إلا ما يُلقى إلي , ولا أُنزل في هذا المسطور (فصوص الحكم) إلا ما ينزّل به علي...
المصدر: مقدمة فصوص الحكم, ابن عربي , بتعليق العفيفي, ص 47- 48.

ويؤكد الخميني ادعاء ابن عربي فيقول عن (كتاب الفصوص) بأنه : تنزيل فإنّ ما تلّقاه (ابن عربي ) سرّ أهل المعرفة من الكُمّل...
المصدر : تعليقات على شرح فصوص الحكم ومصباح الأنس, الخميني ,ص49.

ويقول الخميني أيضاً: وهذا الكتاب (فصوص الحكم) لمّا كان بحسب مكاشفة الشّيخ (ابن عربي) من عطيّات رسول الله صلّى الله عليه وآله ومِنحه وهي بعينها عطيّات الله تعالى تكون هداية الطالبين وإرشاد المسترشدين...
المصدر : تعليقات على شرح فصوص الحكم ومصباح الأنس, الخميني ,ص52.

ولم يكتفِ العرفاء بهذا بل قالوا بأنّ شرحهم لكتاب الفصوص المشحون بالكفريات هو بأمر من الله أيضاً!!

قال حيدر الآملي: أمرني الحق تعالى بشرح فصوص الحكم الذي هو منسوب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأعطاه للشيخ الأعظم محيي الدين الأعرابي (كذا) قدس الله سره في النوم وقال له: أوصله إلى عباد الله , المستحقّين المستعدّين...
المصدر : جامع الأسرار, حيدر الآملي, ص 69.

وهذه النصوص واضحة جداً ولا تقبل التأويل , وهي تؤكد على أنّ العرفاء يعتقدون بأنّ كتاب فصوص الحكم (المشحون بالكفريات) هو كتاب منزّل كالقرآن!!

بل قالوها صراحة بأنه كالقرآن عديم المثال والنظير!!

يقول حيدر الآملي : كان للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كتابان , النازل عليه والصادر منه . أما الكتاب النازل فالقرآن , وأما الكتاب الصادر فالفصوص , وبيّنا أنهما عديما المثال والنظير وانحصار نوعيهما في شخصيهما.

ـ هنا ما الذي يريد أن يقوله هذا الجاهل؟ وما الذي يقصده بذلك التقسيم؟
هل يقصد أن يفصل بين ما يصدر عن النبي وما ينزل عليه؟!
كل ما يصدر عن رسول الله صلى الله عليه وآله هو نازل عليه ! .
رسول الله صلى الله عليه وآله لا يصدر عنه إلا ما هو نازل عليه!

يقول : وأما الشيخ الأعظم (ابن عربي) فقد بينا أيضاً أنّ له كتابين : الواصل إليه والصادر منه, وأما الكتاب الواصل إليه فالفصوص , وأما الكتاب الصادر منه فالفتوحات , وبينا أنهما عديما المثال والنظيرفي نوعيهما وانحصار نوعيهما في شخصيهما.
المصدر : تفسير المحيط الأعظم , حيدر الآملي, ج1 ص22.

وقد ذكر الآملي في موضع آخر بدلا عن كلمة (واصل إليه) كلمة (النازل لأجل الشيخ الأكبر فصوص الحكم)!!

فإذا كان العرفاء على هذا المستوى من الإسفاف والتهريج , لا يحترمون عقولهم ولا عقول الآخرين ويزعمون مثل تلك المزاعم المفضوحة, البيّنة البطلان ويتجرّؤون على الله ورسوله بدون أدنى حياء أو وجل , فكيف نصدّق خزعبلات كشفهم ونأمن مكرهم ؟!!



يتبع..</B></I>


الرد مع إقتباس