عرض مشاركة مفردة
قديم 30-08-2012, 10:00 AM
شعيب العاملي شعيب العاملي غير متصل
عضو نشط
 

رقم العضوية : 81310

تاريخ التّسجيل: Jan 2010

المشاركات: 750

آخر تواجد: 05-10-2018 07:48 PM

الجنس:

الإقامة:

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله الذي ما امتحن الناس إلا بعد أن بيّن لهم طريق الحق وجعله ظاهراً بيّناً وأرشد إليه من طلبه صادقاً مخلصاً.

بعد مرور أشهر على آخر مشاركة في الموضوع تصفحت بعض ما في موقع الشخص المعني (محمد محسن الطهراني) فلفت نظري محاضرة بعنوان (كيفية التعامل مع المشككين) ذكر أنه ألقاها في أحد أسفاره من العام 1433 للهجرة يحاول فيها قطع طريق الحوار على أتباعه بقوله أن الاستمرار في النقاش مع (المعاند والمغرض) بزعمه هو إضرار بالنفس ينبغي تركه !
ثم يترقى فيطلب منهم عدم الحديث أصلاً مع من (يثير الشكوك) في أنفسهم حول اعتقاداتهم الفاسدة لأن حالة التشكيك ستدخل إلى قلوبهم أيضاً !
بل ويصل به الأمر إلى أن إقامة أي نوع من العلاقة معهم من سلام وكلام وجلسات وتزاور وتواصل مضرّ بهم بل الاستمرار بأي علاقة سابقة كذلك !

وهذا كله ليس ذو أهمية كبيرة بقدر ما يكشف عن منهجية تعتمد على فصل الأتباع عن غيرهم خوفاً من تأثرهم بالحق اذا ما اتضح لديهم !

إلا أن المهم في هذه المحاضرة هو تصريح آخر له يضاف الى ما سبق من دعوى وصول من يسميهم (الأولياء) إلى نفس مقام الإمام المعصوم عليه السلام !! بل والبراءة من إمام لا (يستطيع) أن يوصل أصحابه إلى ما هو عليه !!

*** يقول في محاضرته تلك:
إنّ إنزال مقام أولياء الله لا يرفع مقام الإمام عليه السلام، بل أنتم بفعلكم هذا قد أنزلتم من قدر الإمام عليه السلام، فالإمام الذي لا يستطيع أن يوصل ولي الله إلى مقام الاطّلاع و العلم بكلّ شيء لا يساوي شيئاً!! إنّ إماماً ضعيفاً كهذا لا يساوي عندي أيّة قيمةٍ تُذكر، والإمام الذي لا يقدر أن يأخذ بيد وليّ الله الذي يتّبعه فيوصله إلى ذلك المقام الذي يتمكّن فيه من فعل كلّ شيء يفعله الإمام عليه السلام... مثل هذا الإمام المزعوم لا يساوي فلسين عندي!!
و لكنّني أؤمن بذلك الإمام الذي يستطيع أن يوصل وليّ الله (أقول وليّ الله و ليس أي شخص آخر) إلى أن يفعل كلّ ما يفعله الإمام.. هذا هو الإمام الذي أؤمن به و أعتقد بإمامته؛ فإذا كان الإمام قادراً على ردّ الشمس فيجب أن يقدر ولي الله على ذلك، و إذا كان الإمام قادراً على شقّ القمر، فكذلك ينبغي أن يصل ولي الله إلى ذلك!!
هذا الإمام هو الإمام الذي يؤمن به هذا الحقير، و أما ذلك الإمام الذي يزعمونه فليس بإمام في الواقع، بل هو إمام وهمي ضعيف، و إنّما الإمام الحقيقي (كما كان يقول المرحوم السيد الوالد) هو الذي يستطيع أن يأخذ بيد تلميذه ليوصله إلى المقام الذي وصل هو إليه، و إلاّ فإذا كان عاجزاً عن ذلك فهو ليس بإمام حينئذٍ، فكيف يكون إماماً لي إذا كان عاجزاً عن الأخذ بيدي، و ما علاقتي به؟ إنّ الإمام الذي أؤمن به هو الإمام الذي يظلّ إماماً لي حتّى أبد الآبدين!! يعني حتّى الأبد هو يأخذ بيد تلميذه ويرفعه إلى مقامه، و يستمرّ ذلك إلى الأبد، فالإمام يبقى إماماً أزلاً و أبداً !!
*** إلى أن يقول: و من هنا يتّضح أن علم الإمام هو علم ولي الله، و علم وليّ الله هو علم الإمام، و لكنّ علم ولي الله يأتي من نافذة الإمام و بواسطته، و ليس هذا العلم لوليّ الله وحده بالاستقلال عن الإمام ، لأنّ الإمام سيظلّ إماماً للإنسان حتّى الأبد، و نحن سنظلّ إلى الأبد مأمومين بالنسبة للإمام عليه السلام، و سيبقى هذا الائتمام والاقتداء منّا باقياً حتّى الأبد. حسناً.. هل هذا الكلام سيّء أو خاطئ؟ أين السوء فيه؟ و ما هو الخطأ فيه؟ وأين الإشكال فيه؟! (انتهى النقل)

ونحن بدورنا نقول: إن شخصاً يجهل أن مقام الإمام لا يدانيه أحد لا يمكن أن يكون متّبعاً للإمام عارفاً بحقه !
وإن قمّة الجهل بمقام المعصوم هو ادّعاء ثبوت مقامه عليه السلام لآخرين أياً كانوا !!
وإن الخلط بين أخذ الإمام بيد أتباعه وتوجيههم نحو الهداية والكمالات، وبين إيصالهم إلى مرتبة اختصّ الإمام بها يدل على ما ذكرنا !

والحمد لله رب العالمين

شعيب العاملي

الرد مع إقتباس