عرض مشاركة مفردة
قديم 27-02-2012, 02:05 PM
شعيب العاملي شعيب العاملي غير متصل
عضو نشط
 

رقم العضوية : 81310

تاريخ التّسجيل: Jan 2010

المشاركات: 750

آخر تواجد: 05-10-2018 07:48 PM

الجنس:

الإقامة:

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الاخ الخانقيني
اشكرك على النصيحة.

الاخ العقيق اليمني
نتمنى عليك أن تكون منصفاً في كلامك، وألا ترمي التهم جزافاً قبل أن تقرأ وتدقق، ولو راجعت كلامهم وقرأته لتبين لك اشتباهك، فإن من الفقرات التي نقلناها ما يتحدث عن الائمة، ومنها ما يتحدث عن الأولياء الذين يرشدون للأئمة، والقوم قد قالوا بأن الأنبياء والائمة يندكون في ذات الله ! ثم نسبوا نفس الأمر إلى الأولياء فقالوا أنهم يندكون بالأئمة وبالله تعالى حيث قال المؤلف (اندكّ وجوده في مقام الولاية، وفنيَ في الذات الأحدية وانمحى بتمام معنى الكلمة وعلى الإطلاق) كما ذكرنا سابقاً.

وحتى لو كان حديثهم حول الخروج عن طور البشرية منحصراً بالنبي والأئمة عليهم السلام، فأين هو من قوله تعالى:
قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم (إبراهيم 11)
وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا (الحجر 28)
قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا (الإسراء 93 )
قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي (الكهف 110)

وأما الفناء فقد أشار إليه أهل اللغة بأنه نقيض البقاء لوضوحه، وقيل الهلاك والاضمحلال.
وأما الاندكاك فهو الخلط والكبس والتلبد وأمثال ذلك.

وأما عند من نتحدث عنهم من أصحاب هذه المدرسة فإنهم يرون أن الفناء والإندكاك يعني صيرورة الجميع واحداً ! أي صيرورة الخالق والمخلوق واحداً ! وقد عبروا عن ذلك في بعض الموارد بأنه لا يكون هناك راءٍ ولا مرئي ولا رؤية ويصبح الكلّ واحد! ويستشهد أصحاب هذه المدرسة بكلام الحلاج : أنا من أهوى ومن أهوى أنا ! وهو عندهم من معاني الإندكاك والفناء !
هذا في مواضيع الفناء والإندكاك.. أما في مواضع أخرى فلهم أقوال عجيبة منها : الماء هو الله ! الوضوء هو الله ! نعوذ بالله

وأما كلمة الذات فتدل على نفس الشيء وحقيقته، وأما سؤالك عن الذات الإلهية المقدّسة فلو كنت قد تمعّنت في كلام النبي (ص) حيث قال: الله أعلى و أجل أن يطلع أحد على كنه معرفته ! لما سألت هذا السؤال.
وكنه الشيء حقيقته كما هو واضح.

هذا ولا نتصور قبولكم وقبول الإخوة المدافعين بلوازم هذه الأقوال، فنطرح عليكم الأسئلة التالية:
1. هل تعتقدون بأن مثل هذا العارف قد أصبح ذات الله ؟ واصبح لامحدوداً ولا متناهياً كما يعبرون ؟ وبأنه خرج عن طور البشرية ؟
2. وهل تعتقدون بالتالي أن طاعة الولي واجبة كطاعة النبي والإمام ؟ وأنهم يعلمون ما كان وما هو كائن ؟ وأنهم قادرون على فعل أي شيء ؟!

الاخ فرج
في ما كتبناه للأخ العقيق اليمني جواب لبعض تساؤلاتكم
ونضيف عليه ملاحظة حول ضوابط وقواعد الكلام قد أشرنا إليها في مواضيع أخرى، وخلاصتها أن الكلام قد يكون نصاً في المعنى فلا يقبل الحمل على معانٍ أخرى، وقد يكون ظاهراً في المعنى ولكنه يقبل الحمل على معانٍ أخرى.
في الأول لا يصار إلى الانتقال إلى المعاني الأخرى بوجه، وفي الثاني لا يصح الانتقال الا ان قامت قرينة على ذلك.

تطبيق ذلك: ما نقلناه من كلام في هذا الموضوع في وضوحه يدخل ضمن القسم الأول، فهم يصرحون بأن للولي تلك المراتب لأنه اندك في الذات الإلهية !
ولو سلّمنا بأن بعض الكلام ظاهر في هذا المعنى وأنه يقبل الحمل على معانٍ أخرى فإن ذلك يحتاج لقرائن، والقرائن مفقودة بل قائمة على خلاف ذلك إذ أكدت المعنى الواضح والظاهر كما ذكرنا.

وبهذا يتضح ما ذكرناه من مخالفة هذا الكلام لضروريات الدين والمذهب، حيث جعل المخلوق ذات الخالق !
وحيث أعطوا لهؤلاء الأشخاص صفات وخصائص الأئمة لدعواهم اندكاكهم فيهم !

والحمد لله رب العالمين

شعيب العاملي

الرد مع إقتباس